الشيخ محمد تقي التستري

140

النجعة في شرح اللمعة

ورواه ( في 55 من زيادات فقه نكاحه ) فمع إرساله أعمّ ، مع أنّه يمكن حمله على ما رواه في 32 منها « عن معمر بن خلَّاد : قال أبو الحسن عليه السّلام : أيّ شيء يقولون في إتيان النّاس في أعجازهنّ ؟ قلت : بلغني أنّ أهل المدينة لا يرون به بأسا ، فقال : إنّ اليهود كانت تقول : إذا أتى الرّجل المرأة في خلفها ، خرج الولد أحول ، فأنزل الله تعالى * ( « نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ » ) * من خلف أو قدّام خلافا لقول اليهود ، ولم يعن في أدبارهنّ » . مع أنّه يعارضه ما رواه ( في 51 من زيادات فقه نكاحه ) « عن عليّ بن الحكم ، عن رجل ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا أتى الرّجل المرأة في الدّبر وهي صائمة لم ينقض صومها وليس عليها غسل » . كما أنّه يردّ قول المبسوط بثبوت جميع المهر بالدّخول في الدّبر ما رواه التّهذيب ( في 67 من زيادات فقه نكاحه ) « عن يونس بن يعقوب ، عنه عليه السّلام : لا يوجب المهر إلَّا الوقاع في الفرج » ويردّه مع العدّة ما رواه في 69 منها « عن حفص بن البختريّ ، عنه عليه السّلام في رجل دخل بامرأة قال : إذا التقى الختانان وجب المهر والعدّة » . ثمّ الإلحاق لا يختصّ بالزّوج الدّائم ، بل يجري في المنقطع وملك اليمين ، لكن الدّائم إجماعيّ على أنّه لا ينتفي الولد إلَّا باللَّعان . هذا ، والمفهوم من الأخبار كون إنزال الماء في القبل من غير إدخال في حكم الدّخول فروى قرب الحميريّ « عن أبي البختريّ ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام : إنّ رجلا أتى عليّا عليه السّلام فقال : إنّ امرأتي هذه حامل وهي جارية حدثة وهي عذراء وهي حامل في تسعة أشهر ولا أعلم إلَّا خيرا وأنا شيخ كبير ما افترعتها وانّها لعلى حالها ، فقال له عليّ عليه السّلام : نشدتك الله هل كنت تهريق على فرجها ، فقال : نعم ، فقال عليه السّلام : إنّ لكلّ فرج ثقبين ثقب يدخل فيه ماء الرّجل وثقب يخرج منه البول ، وإنّ أفواه الرّحم تحت الثقب الذي يدخل فيه ماء الرّجل فإذا دخل الماء في فم واحد من أفواه الرحم حملت المرأة